تطوير مواهبك (كيف تطور مواهبك بأساليب مركزة ومثمرة) في 2022

تطوير-مواهبك-خطوة-بخطوة

تطوير الموهبة الشخصية ضرورة لابد منها، فمع التطور السريع لنمط الحياة التي نعيشها، يصبح تطوير مواهبك شئ لا جدال فيه، فالحياة دائماً ما تدفعنا لمواكبة السير في عملية تطوير مواهبك، بدءاً من عملك وحتى نمط الحياة التي تعيش بها.

وأبلغ تشبيه للحياة أنها تشبه القلب كثيراً عندما يتوقف عن النبض والحركة يعني أنك ميت. لذا لا تضع سقفاً لأحلامك وطموحك لأنك بمجرد الإستمتاع اللحظي بلذة الوصول لهدفك، ستقفد بعدها شغفك في الحياة إن لم يكن لك هدف آخر أكبر تسعى إليه.

ماذا يقصد بتطوير المواهب؟

تطوير المواهب تعني تنمية وتحسين الموهبة التي تمتلكها في أي مجال كيفما كان، كتطوير القدرة على الاقناع أو تنمية القدرة على الفهم من خلال تنشيط الذاكرة وغيرها الكثير من المواهب سواء الإجتماعية أو العملية.

صارت تنمية وتطوير الذات ضرورة لابد منها، فمثلاً يوجد الكثير ممن يعمل عبر الانترنت، والذي انتشر بالأعوام الأخيرة في العديد من المجالات مثل التصميم أو البرمجة أو الرسم وغيرهم.. وصارت فيه منافسة شديدة، مما أصبح يستدعي التطوير في عملك والإتيان بقدرات جديدة لتستطيع المنافسة.

ويمكننا الإشارة هنا الى أن الأمر لا يتوقف على تطوير مواهبك فقط، إنما يشمل أيضاً محاولة إكتساب مهارات جديدة سواء في مجال عملك أو حتى كهواية، فالتطوير يشملهما معاً.

النقطة الجامعة بين أغلب الناجحين في مجالاتهم وحياتهم بصفة عامة هو التطوير المستمر لمواهبهم ومهاراتهم وبالتالي تطوير مشاريعهم وتحقيق النجاح والنمو، كذلك في دراستهم وأي منحى آخر من مناحي الحياة قابل للتقدم فيه.

لهذا نجد في الدراسة أن الانسان لا يتوقف عند التخرج فقط، بل يطمح لما بعده من ماجيستر ودكتوراه مثلاً، أو البحث عن وظيفة أحلامك أو إنشاء مشروعك أو شركتك الخاصة.

فكلما استمر الشخص في الحياة فلابد له أن يستمر في البحث والتنقيب للوصول لمزيد من التطوير والتقدم والنجاح في الحياة.

اقرأ أيضاً: أفضل مشاريع غير تقليدية (5 مشاريع ناجحة) لعام 2022

مراحل تطوير المواهب

قد يدور في أذهان البعض عند سماع تطوير الموهبة أنها ليست بالأمر اليسير، وأنها تحتاج للمجهود الشاق وما يصاحبه من تعب، لكن في الحقيقة هي فقط يمكن أن تأخذ منك دقائق أو بضع ساعات خلال اليوم.

وباتباع خطوات سلسة وواضحة والتي حاولنا اختصارها في النقاط التالية:

1- اختيار تنمية موهبة واحدة

المقصود هنا الإلتزام بخطة من أجل تنمية موهبة واحدة فقط في فترة محددة، لكن من الخطأ هو عندما يتجه الراغب في التطوير الى البدء هكذا بعشوائية دون الترتيب.

حيث يجمع ما بين الكثير من الأهداف في آن واحد، كأن يتعلم البرمجة ومعها يحاول تعلم لغتين في نفس الوقت، الشيء الذي يجعل الإستفادة والتقدم بطيئاً إن لم يكن شبه مستحيلاً.

لهذا عزيزي القارئ تجنب العمل اللامنطقي في البحث عن الكمال والتمام ومحاولة الوصول للمثالية، وتقدم بخطوات ثابتة وحدد لها وقتاً كافياً.

ثم قم بتسجيل أهم المهارات التي تحتاجها في حياتك وترتبها من أهمها الى أقلها أهمية، ثم ابدأ بالتطوير والتدريب المستمر واحدة تلو الأخرى.

اقرأ أيضاً: مستقبل الذكاء الاصطناعي: تقنية مذهلة لتوليد وجوه بشرية

2- ترتيب أولويات تطوير الموهبة

قبل أن تبدأ في تعلم أية مهارة يلزمك بالبداية تقسيمها لأجزاء بحيث يتقدم جزء عن الآخر من حيث الأولوية، كي يسهل تعلم الجزء الذي بعده باعتباره الأساس، واستمتع بالشعور بالإنتصار في كل لحظة تصل فيها لهدف صغير

فمثلاً حينما ترغب في تعلم أية لغة مثلاً الإنجليزية، فتحتاج أولاً إلى تنمية مهارة الاستماع، ثم تعلم طريقة التحدث ثم كيفية القراءة، وأخيراً الكتابة.

فبغض النظر عن أن هذا الترتيب ضروري للتعلم بطريقة منطقية وواضحة، فأنت مع كل خطوة تحققها تشعر معها بالإنجاز والنجاح.

3- اجعل متعتك في الطريق لا الوصول

تنمية الموهبة يجب أن تجعله عادة يومية تستمتع بها كأي مصدر للسعادة والنشاط في يومك كاستمتاعك بالأكل والنوم مثلاً، فالسعادة تكمن فيما اكتسبته في كل يوم وليس فيما ستصل إليه.

لأنك لو ربطتها بالهدف فستكون تحت ضغط كبير يؤثر على استمراريتك بشكل متوازن وشعورك بالإحباط اذا ما قارنت ما أنت عليه الآن بالنتيجة النهائية.

فعلى سبيل المثال تناولك لدواء معين من أجل الشفاء من مرض ما – باذن الله قبل كل شيء-، لكن بشكل عام فتأثيره يأتي تدريجياً مع الأيام إلى أن تتعافى بالكامل، كذلك الحياة خذها خطوة بخطوة.

كما أؤكد لك ضرورة تنظيم الوقت خلال اليوم لأنه يعتبر مرتكزاً أساسياً للنجاح، مع توفير وقت إستراحة خلال اليوم من أجل إعادة النشاط والحيوية والإستمرار في عملية التطوير.

اقرأ أيضاً: كويكب ضخم على وشك الإصطدام بالأرض .. بسرعة 80 ألف كم/س

في الختام ونصيحة أخيرة قبل أن أختم حديثي .. أرجو منك عزيزي القارئ ألا تتجه للمقارنة بينك وبين أشخاص آخرين في وتيرة تطويرك لمواهبك، لكي لا تقع في معمعة الإحباط إزاء مراقبة شخص آخر وتقدمه عنك.

كذلك احذر أن تتراخى بعد إدراكك أنك حققت خطوات أكبر في وقت قصير مقارنة مع غيرك أيضاً، لا تلتفت إلا لما حققته ولما ستحققه أنت فقط، ما أنت عليه الآن وما ستكونه غداً ..

بقلم الكاتبة / عفاف

يمكنك الإطلاع أيضاً على: كيفية كتابة مقالة علمية بالخطوات العملية الصحيحة

شاركنا برأيك ..